GuidePedia

0
هل تعلم أنك تمتلك منجما من الذهب إذا كنت مازلت تحتفظ بأجهزتك القديمة من الكومبيوترات أو الهواتف النقالة ؟!

هل تعلم أنك تمتلك منجما من الذهب إذا كنت مازلت تحتفظ بأجهزتك القديمة من الكومبيوترات أو الهواتف النقالة ؟!
هذا ما تروج له الكثير من المواقع ومقاطع الفيديو عبر الشبكة الرقمية، ووضعت كثيرا من الشروحات التي تتحدث في هذا الأمر بل وتشرح لك كيف تنقب عن الذهب والبلاتين والفضة والبلاديوم في أجهزتك القديمة (!)
فما حقيقة هذا الأمر ؟ وهل يمكن فعلا التنقيب عن الذهب في عناصر ومكونات أجهزة الحاسب كالبروسيسور والرامات والذواكر واللوحات الأم والأقراص الصلبة والهارد ديسك وغيرها من مكونات الحاسبات أو الهواتف القديمة ؟ هذا ما نستعرضه ونحاول الإجابة عليه في هذا التقرير.
هناك حقيقتان لابد من الوقوف عليهما:
الحقيقة الأولى: صدق الادعاء بوجود مواد معدنية عالية القيمة في الكثير من مكونات الحاسبات والهواتف النقالة مثل الذهب والفضة والبلاديوم والبلاتين وغيرها من المعادن النفسية، فهذه حقيقة لاتقبل إلا الاعتراف بها، وينبغي لفت الانتباه كذلك، أن مقدار وكمية تلك النفائس يرتفع في تك الأجهزة كلما تقادمت في العمر، بمعنى أن أجهزة الكومبيوتر في الخمسينايت والستينيات والسبعينيات تشتمل مكوناتهاعلى كمية أكبر من تلك المعادن النفيسة، عن مثيلاتها من كومبيوترات جيل الثمانينيات والتسعينيات والألفينيات، ذلك أن الجيل القديم من أجهزة الكومبيوتر كانت مصممة ومصنعة للأغراض العسكرية، وشئون الفضاء، وتلك التطبيقات كانت تحتاج إلى أغلفة ومكونات أكثر صلابة وتحملا وفي الغالب كانت تصنع أماكن التوصيل في اللوحة الأم ورءوس الوصلات الداخلية والبنزات كانت تصنع من البلادين المطلي بالذهب في تلك الأجهزة القديمة، وذلك للحفاظ عليها من التآكل ولكي تكون ضد عوامل الطقس والمناخ والتقلبات الحرارية والإشعاعات  وإطالة العمر الافتراضي، فبعض رقائق الكومبيوتر المبكرة من بروسيسورات إنتل بينتيم و إنتل بينتيم برو كانت تحتوي على أغلفة كبيرة مغطاة بالذهب علاوة على البنزات و توصيلات المذبورتات ( اللوحات الأم )، أما رقائق الكومبيوترات والهواتف بالطبع الحديثة باتت تحتوي على وحدات ضئيلة جدا من تلك المعادن فضلا عن اختفاء الأغلفة المطلية بالذهب والمعادن النفيسة تماما لعدم الحاجة إليها من ناحية، ولاختراع مواد أخرى للحماية ضد الحرارة وتقلبات الطقس أكثر تحملا وأقل تكلفة، فمثلا معالجات إنتل بينتيوم4 يطلى غطاؤها بطبقة من النحاس كما لا يستخدم الذهب فيها داخلياً لتوصيل رقاقات السليكون، أما بالنسبة للرامات فما يقرب من نصف كيلو وزن من الرامات قد لا ينتج مايزيد عن 1 جرام من الذهب (!)

  والأمر لا يختلف كثيرا بالنسبة للهواتف النقالة , فالهواتف النقالة القديمة تحمل كميات أكبر من الذهب من الهواتف الحديثة .
الحقيقة الثانية: أن مكمن الصعوبة في استخراج تلك المعادن من الأجهزة القديمة ( إن وجدت أصلا تلك الأجهزة بكميات أكبر) يضطر المالكين لتلك الأجهزة للاستعانة بخبراء في تنقية ومعالجة الذهب المستخلص، وغالبا ما يحصل المعالج على نسبة كبيرة من الذهب المستخلص تتراوح ما بين 40 % إلى 60% ، كذلك فلا تخلو عملية استخراج الذهب من الأجهزة القديمة من مخاطر شديدة تتمثل في الأبخرة احمضية المنبعثة من الأحماض القلوية المركزة المستخدمة في عملية المعالجة مثل كالنيتريك والهيدروكلوريك والزئبق، وهذا ما يجعل الأمر في غاية الصعوبة، مما يجعلنا نقول: إن عملية استخراج الذهب من الأجهزة القديمة ومعالجته ليست عملية مربحة، إذ أنها تكلف المستخدم أكثر مما سيحصل عليه من معدلات القيمة الربحية، مالم يتم هذا الأمر عبر شركات ضخمة وباحتراف كبيرمن قبل محترفين في عملية تدوير المعادن وإعادة صياغتها من جديد.
ومع ما في الأمر من صعوبة ومخاطر شديدة لا تساوي قيمة ما سيحصلون عليه من الذهب من مكونات ورقائق أجهزة الكومبيوتر القديمة، إلا أن البعض يبدو أن بريق الذهب قد خدعه، ومازال يبحث عن أوهام منجرفا وراء سراب مجهول (!).  


لا تنسى أن تشاركنا رأيك !

إرسال تعليق

 
Top
يتم التشغيل بواسطة Blogger.